2026 rw deepfakes rsf
النصائح القانونية السلامة الرقمية

التعامل مع المحتوى المُولَّد عبر تقنية “التزييف العميق” (3/3): توصيات للمؤسسات الإعلامية من أجل الوقاية من الهجمات ودعم الصحفيين

This post is part 2 of 3 in the series تقنية التزييف العميق

في ظل الصعود اللافت للذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبح التزييف العميق (deepfake) – أي التلاعب الرقمي الذي ينتحل هوية أشخاص حقيقيين – ظاهرة شائعة في المشهد الإعلامي العالمي؛ بين ديسمبر/كانون الأول 2023 وديسمبر/كانون الأول 2025، حددت منظمة مراسلون بلا حدود ما لا يقل عن 100 صحفيا استهدفتهم هذه التكنولوجيا في 27 دولة ــ وهي نتيجة لدراسة جزئية فقط. وفي هذا الصدد، توصي المنظمة باعتماد أربعة تدابير رئيسية لدعم صحفييها.

فالصحفي الذي يواجه مئات المحتويات المزيفة يحتاج إلى شبكة دعم؛ ولذا فإن توثيق التزييف العميق والإبلاغ عنه عملية تستغرق وقتاً طويلاً، وتفرض عبئاً نفسياً وعاطفياً كبيراً، وقد تضر بالصحة النفسية. ومن خلال تنفيذ سلسلة من الإجراءات العملية، يمكن للمؤسسات الإعلامية تخفيف هذا العبء على صحفييها المتضررين من مثل هذه الممارسات.

الإجراء الأول: الرصد والتنبيه

يُوصى بإنشاء نظام للرصد المستمر لأسماء الصحفيين على المنصات الرقمية. ويمكن لموظف واحد مخصص لهذه المهمة أن يكتشف الهجوم في مرحلة مبكرة إذا توفرت لديه الأدوات المناسبة، مثل أدوات الرصد وأنظمة التنبيه.

الإجراء الثاني: جهات الاتصال والتدابير

يُوصى بإعداد قائمة بجهات الاتصال وإجراءات الإبلاغ الخاصة بمنصات مثل ميتا وغوغل وتيك توك وإكس، قبل وقوع أي أزمة.

كما توفر بعض المنصات، مثل يوتيوب، خدمات لكشف التزييف العميق لفائدة الصحفيين، ويمكن للمؤسسات الإعلامية استخدامها لحماية فرقها.

الإجراء الثالث: الاستعداد القانوني والتدريب

يُوصى بتدريب الأقسام القانونية على هذه القضايا. فعلى سبيل المثال، يمكن الاستناد إلى القوانين المتعلقة بالاحتيال، وانتحال الهوية، والتشهير، بحسب البلد المعني.

أما في حالات التزييف العميق ذي الطابع الإباحي، فتوجد في العديد من الولايات القضائية تشريعات خاصة بالمحتوى الحميمي المنشور دون موافقة. وإلى جانب قوانين التنمر الإلكتروني، توفر هذه التشريعات إطاراً أولياً لطلب العدالة، وتسريع إزالة المحتوى الضار، ومعاقبة الجناة عندما تسمح التحقيقات بذلك.

الإجراء الرابع: ضمان أصالة المحتوى

يُوصى باعتماد معايير لتحديد مصدر المحتوى بهدف التمكن من إثبات أصالته. فكثير من عمليات التزييف العميق تحاول الإيحاء بأن المحتوى صادر عن مؤسسة إعلامية، مثل برنامج تلفزيوني مزيف.

ومن خلال الاستخدام المنهجي للتقنيات التي تثبت أصالة المحتوى – عبر البيانات الوصفية أو العلامات المائية غير المرئية – تستطيع المؤسسات الإعلامية أن ترسم خطاً واضحاً بين محتواها الأصلي ومواد التزييف العميق.

 

للاطلاع على مزيد من المعلومات ذات الصلة، ندعوكم لقراءة سلسلة Cyberharassment.

 

حماية الصحفيات: التدابير التي ينبغي على المؤسسات الإعلامية اتخاذها خلال أول 24 ساعة من وقوع هجوم سيبراني

كيف يمكن للصحفيين والمؤسسات الإعلامية مكافحة التحرش عبر الإنترنت؟